السيد نعمة الله الجزائري
407
عقود المرجان في تفسير القرآن
88 . سورة الغاشية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : من أدمن قراءة الغاشية في فريضة أو نافلة ، غشاه اللّه برحمته في الدنيا والآخرة وآتاه الأمن يوم القيامة من عذاب النار . « 1 » عنه صلّى اللّه عليه وآله : من قرأها ، حاسبه اللّه حسابا يسيرا . « 2 » الغاشية : إذا قرئت على مأكول ، أمن فيه من النكد ، وعلى ما يولد ، سلّمه اللّه تعالى . « 3 » [ 1 - 4 ] [ سورة الغاشية ( 88 ) : الآيات 1 إلى 4 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ ( 1 ) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ ( 2 ) عامِلَةٌ ناصِبَةٌ ( 3 ) تَصْلى ناراً حامِيَةً ( 4 ) « هَلْ أَتاكَ » . خطاب للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله . يريد : قد أتاك حديث القيامة . لأنّها تغشى الناس أهوالها بغتة . وقيل : الغاشية النار . « تَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّارُ » . « 4 » « خاشِعَةٌ » : ذليلة بالعذاب الذي يغشاها . والمراد أهل الوجوه . ذكر الوجوه لأنّ الذلّ يظهر فيها . وقيل : المراد بالوجوه الكبراء . تقول : جاءني وجوه بني تميم ، يعني ساداتهم . وقيل : عنى بها وجوه الكفّار لأنّها تكبّرت عن عبادة اللّه . « عامِلَةٌ ناصِبَةٌ » فيها . لأنّها لم تعمل للّه في الدنيا فأعملها وأنصبها - أي : أتعبها - في النار بمعالجة السلاسل والأغلال . قيل : إنّهم يكلّفون ارتقاء جبل من حديد في النار . أو : عاملة في الدنيا بالمعاصي ، ناصبة في النار يوم القيامة . أو : إنّها عاملة ناصبة في الدنيا يعملون ويتعبون على خلاف ما أمرهم اللّه ، وهم أهل البدع والآراء
--> ( 1 ) - ثواب الأعمال / 150 ، ح 1 . ( 2 ) - المصباح / 598 . ( 3 ) - المصباح / 614 . ( 4 ) - إبراهيم ( 14 ) / 50 .